رسله، وتلك المغفرة ودخول الجنة فضل الله يعطيه من أراد من عباده ويوفق إليه من يشاء، والله ذو الفضل الكبير على عباده، فهو المتفضل عليهم بكل خير فلا إله إلا هو ولا رب سواه ـــ ما أصابكم من مصيبة في الأرض بالقحط والجدب والأعاصير المتلفة والزلازل المدمرة وغيرها ولا في أنفسكم كالمرض والفقر وغيرها إلا وقد كتبناها في اللوح المحفوظ من قبل أن نخلق الخليقة وتلك المصيبة، إن علمه تعالى بالأشياء قبل كونها وكتابته لها طبق ما يوجد في حينها سهل على الله، فهو يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون ـــ وقد علمناكم بتقدم علمنا وسبق كتابتنا للأشياء قبل كونها لكيلا تحزنوا على ما فاتكم مما تحبون من الدنيا، لأن من آمن بالقدر علم أنه لو قدر شيء لكان ولكي لا تفرحوا بما أعطاكم فرح فخر وبطر وأشر فإن ذلك ليس بسعيكم ولا كدكم وإنما هو عن قدر الله ورزقه لكم، والله لا يحب كل مختال في نفسه متكبر فخور على غيره.
بعض الدروس من الآيات:
1)أيها المسلم: اهتم بالصدقات ـ تصدق في كل وجوه الخير واجعل ذلك لوجه الله لا تريد به جزاءً ولا شكورًا ممن تصدقت عليه وإنما تريد بذلك ما عند الله وأبشر بمضاعفة الثواب وقد قال ? في حديث أبي هريرة (( الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ) ) (رواه مسلم) ، وقال? في حديث أبي هريرة (( مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ ) )رواه الشيخان، أخي المسلم:
أ تصدق ولو بتمرة واحدة أو تصدق بنصف تمرة وقد قال? في حديث عدي بن حاتم (( اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ) )رواه الشيخان، فتصدق ولو بالقليل (( ريال، بطعم، بشربة ماء، بلقمة واحدة من الطعام، بالشيء اليسير ) ).
ب تصدق (إن لم تجد مالًا) بكلمة طيبة وقد قال? في حديث عدي بن حاتم (( فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ) )رواه الشيخان، هل يا أخي الكلمة الطيبة تصعب عليك لتتصدق بها؟.
ت تصدق بما أصابك من جرح في جسدك فقد قال ? في حديث عباده (( مَا مِنْ رَجُلٍ