الصفحة 2498 من 2724

نكون في حياتنا مع العصاة لله، وإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما حصل من بعض الصحابة أمر وهو خالد بن الوليد قال - صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ) رواه البخاري.

5 -أخي المسلم: استغفر لأبيك وأمك المسلمين، فهذا من برِّهما، وقد قال نوح - عليه السلام: ? رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ ... الآية [نوح: 28] ، وقال تعالى: ? وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [الإسراء: 24] والرسول - صلى الله عليه وسلم - استأذن من ربه أن يستغفر لأمه فلم يؤذن له وأن يزور قبرها فأذن له (صحيح) ، ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وللمسلمين والمسلمات.

?عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7) لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (10) وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (11)

التفسير:

عسى الله أن يجعل بينكم ـ أيها المؤمنون ـ وبين الذين عاديتم منهم- لكفرهم- محبة بعد البغض ومودة بعد النفرة، بأن يدخلوا في الإسلام فيصبح أنتم وهم أخوة متحابين، والله قدير على ما يشاء بهداهم إلى الإسلام والتأليف بين القلوب بعد العداوة، والله غفور للكفار كفرهم إذا أسلموا وأنابوا إلى الله، وهو الرحيم بكل من تاب اليه من أي ذنب كان. لا ينهاكم الله عن الإحسان إلى الكفار الذين لم يقاتلوكم على دين الإسلام ولم يطردوكم من أوطانكم ولم يساعدوا أو يعاونوا على إخراجكم من دياركم أن تكرموهم وتعدلوا معهم، إن الله يحب أهل العدل في حكمهم ومعاملتهم، إنما ينهاكم الله عن موالاة الذين قاتلوكم على الإسلام وطردوكم من دياركم وعاونوا على طردكم وحربكم أن تكرموهم وتحسنوا إليهم، بل يجب عليكم معاداتهم، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون لأنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت