فهرس الكتاب
يا أيها المؤمنون: إذا جائكم النساء المؤمنات مهاجرات من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام فاختبروهن في صدق إيمانهن، فإن علمتم صدق إيمانهن فلا ترجعوهن إلى أزواجهن الكفار لأنهن لا يحللن لهم ولا أزواجهم الكفار يحلون لهن، وأعطوا أزواجهن مثل ما سلموا لنسائهم من المهور، ولا حرج عليكم أن تتزوجوهن إذا أعطيتموهن مهورًا، ولا تستمروا على نكاح زوجاتكم الكافرات، واطلبوا من الكفار أن يسلموكم ما أنفقتم من المهور على زوجاتكم اللاتي ذهبن إلى بلاد الكفار، وللكفار أن يطلبوا مهور نسائهم اللاتي هاجرن إلى المسلمين مسلمات، هذا حكم الله فطبقوه، والله عليم بعباده لا يخفى عليه منهم شيء، حكيم في قدره وشرعه وجزائه. وإن ذهبت بعض من زوجاتكم - أيها المؤمنون - إلى الكفار، وطلبتم من الكفار المهور فلم يعطوكم، ثم غزوتم فأصبتم غنيمةً فأعطوا الذين ذهبت أزواجهم من الغنيمة مثل ما دفعوا لهن من المهور، واتقوا الله في ما أمركم به ونهاكم عنه، وخافوا عقابه وراقبوه؛ لأنكم آمنتم بالله ورسوله وكتابه فمن آمن امتثل.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم إن الله جل وعلا هو الذي ألف بين قلوب المؤمنين بفضله ورحمته، فهو قدير على كل شيء، وقلوب العباد هي كما قال - صلى الله عليه وسلم: (بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ) رواه مسلم من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.
ولذا: