فهرس الكتاب
-ادع الله ? أن يثبت قلبك على دينه، وقد كان أكثر دعاءه - صلى الله عليه وسلم: (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ... الحديث) رواه الترمذي عن أم سلمة رضي الله عنها (صحيح) ، وفي الحديث: (كَانَتْ أَكْثَرُ أَيْمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا وَمُصَرِّفِ الْقُلُوبِ) رواه ابن ماجه من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - (صحيح) .
-اجعل حبك للمسلم في محله الصحيح، واجعل بغضك في محله الصحيح؛ ليكون ذلك كله متناسبًا مع قدر إيمانه وطاعته لله أو معصيته (الولاء والبراء يجتمع في حق العاصي، فيحب بقدر ما عنده من طاعة لله ويبغض بقدر ما عنده من معصية لله) ولكن لا تبالغ في حبك أو بغضك زائدًا عن الحد المشروع وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة أُراه رفعه قال: (أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا) رواه الترمذي (صحيح) .
2 -من كان من الكفار ليس محاربًا ولا معاونًا للكفار على الحرب وإخراج المؤمنين من ديارهم، فهذا الكافر يُحسن إليه؛ لقوله تعالى: ? وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وقوله تعالى: ? لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ... الآية وفي حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنها قالت: (قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُ أُمِّي قَالَ نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ) رواه الشيخان.
فالإحسان إلى هذا النوع من الكفار مشروع. لنحسن إلى هؤلاء الكفار من هذا النوع حتى يرغبوا في الإسلام، ولْندعهم إلى الله ? فلعل الله أن يهدي بي وبك رجلًا ليكون خيرًا لنا من حُمْر النعم.
3 -إذا أسلمت الزوجة دون الزوج، وبقيت الزوجة حتى أسلم زوجها في مدة طويلة أو قصيرة، فإنها ترد على زوجها بالنكاح الأول على المختار من أقوال العلماء؛ لقول