فهرس الكتاب
أمرناكم به من الإشهاد وإقامة الشهادة وأحكام الطلاق والرجعة إنما يأتمر به من يؤمن بالله واليوم الآخر، ومن يتق الله فيخافه في أمره ونهيه يجعل له مخرجًا من كل ضيق وكرب في الدنيا والآخرة.
ويرزقه من حيث لا يخطر بباله، ومن يعتمد على الله في كل أموره فهو كافيه ما يهمه في أمر دينه ودنياه، وحافظه وميسر أمره. إن الله منفذ أمره في خلقه بما يريد، قد جعل الله لكل شيء أجلًا وحدًّا وقدرًا لينتهي إليه.
والمطلقات اللاتي انقطع عنهن الحيض لكبرهن في السن، إن شككتم في حكم عدتهن ولم تعرفوه فهو ثلاثة أشهر، والصغيرات اللاتي لم يحضن فهو كذلك (ثلاثة أشهر) ، والحوامل عدتهن أن يضعن حملهن. ومن يخش الله فيعمل بما شرعه له ويترك ما نهى عنه يسهل عليه أمره وييسره عليه.
ذلك المذكور من أحكام الطلاق والرجعة والعدة، حكم الله وشرعه أنزله إليكم بواسطة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتأتمروا به وتطبقوه، ومن يتق الله بالعمل بأوامره والانتهاء عن نواهيه يغفر له ذنوبه ويجزل له الثواب على العمل اليسير ويدخله الجنة.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم: إن كثيرًا من الأزواج إذا وقع بينه وبين زوجته خلاف طلقها غير مراع أمر الله ونهيه في طلاقه، وإنما هو يراعي غضبه ويسير مع هواه، فتراه يطلقها وهي حائض أو في طهر قد جامعها فيه، وهذا طلاق (بدعي) محرّم، فمن فعل ذلك فعليه أن يراجعها (يجب عليه) على ما جاء في حديث ابن عمر - رضي الله عنه - لما طلق زوجته وهي حائض، فلما علم به النبي - صلى الله عليه وسلم - تغيّض منه، ثم قال: (لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَ