بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم: إنما خلقنا الله - عز وجل - وأعطانا هذه الحياة ثم يُميتنا بعدها للابتلاء والاختبار، فمن الذي ينجح ومن الذي لا ينجح في هذا الاختبار؟
وإنما النجاح بتحقيق بعض أمور:
(أ) أن يكون عمل العبد خالصًا لوجه الله - عز وجل - ولا شرك فيه، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي أمامة - رضي الله عنه: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ) رواه النسائي.
وكما قال تعالى: ? وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) [البينة:5] .
(ب) وأن يكون صوابًا على طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - (المتابعة) ، كما قال - صلى الله عليه وسلم: ( ... مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدّ) رواه الشيخان.
إذا وقع خلل في الإخلاص وقع العبد في الشرك، وإذا وقع خلل في المتابعة وقع في البدعة.
2 -أخي المسلم: لنحرص على قراءة هذه السورة (( الملك ) )فقد جاء في الحديث:
(أ) أنها شفعت لرجل حتى غُفر له، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: ... (إِنَّ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) رواه احمد والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة (صحيح) .
(ب) وأنها أخرجت رجلًا من النار وأدخلته الجنة، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي ... هريرة - رضي الله عنه: (إن سورة من كتاب الله - عز وجل - ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل فأخرجته من النار وأدخلته الجنة) رواه الحاكم (حسن) .
(ج) إنها المانعة، لقوله - صلى الله عليه وسلم - عن سورة تبارك: (هِيَ الْمَانِعَةُ هِيَ الْمُنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) رواه الترمذي من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.