(د) اقرأها قبل النوم؛ لأنه في حديث جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم: (َكانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الم تَنْزِيلُ وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) رواه أحمد والترمذي والنسائي (صحيح) .
3 -أخي المسلم: اخرج وانظر إلى السماء في الليل؛ لترى الجمال والبهاء، تنظر إلى السماء وما فيها من المصابيح التي قد أنارت ذلك السقف المرفوع المحفوظ بلا أعمدة ولا شقوق فيه ولا تصدع، بل بناء محكم متماسك. سبحان من رفع هذا السقف وزيّنه وجمّله وكمّله! وجعله آيةً على قدرته العظيمة.
وهكذا أخي تعودُ بنفسٍ قد امتلأت إيمانًا وازدادت هدى، بل وإن تيسر لك أن تنظر إلى السماء بالليل ثم تقوم فتصلي كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
أخي افعل ولو مرةً واحدة، بأن تنظر إلى السماء وتصلي من الليل. والله الموفق.
4 -أيها العبد: أنا وأنت نقرأ في هذه السورة ما للكفار يوم القيامة من العذاب (نار جهنم) وهي تشهق وتفور وتكاد تتقطّع من الغضب. إذن قد فهمنا أن جهنم تُبغض من يعصي الله - عز وجل -. وإن كانت المعاصي تتفاوت، فالكفر هو أعظم الذنوب؛ ولذلك فالكفار هم أشد عذابًا، أما غيرهم من أصحاب الكبائر الذين ماتوا عليها ولم يتوبوا ومعهم أصل الإيمان ولم يشركوا بالله شيئا، فإنّ منهم من تأكله النار إلا مواضع السجود، وقد حرّم الله - عز وجل - على النار أن تأكل مواضع السجود، وقد دلّ على هذا سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
لكن إذا وعينا هذا فعلينا أن نهرب من نار جهنم! وأن نتجنّب المعاصي؛ لأن ... أصحابها مُعرّضون للوعيد، وأن نكثر من التوبة والاستغفار، وسؤال الله - عز وجل - الجنة والنجاة من النار، وقد كان أكثر دعوة يدعو بها - صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) رواه الشيخان من حديث أنس - رضي الله عنه -.
5 -أيها المسلم: لنستفد من أسماعنا وعقولنا، فنفكر في نجاتنا من عذاب الله - عز وجل -، ولنستمع إلى كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - سماع فهم وقبول وعمل وتطبيق، وليسأل أحدنا نفسه عندما يسمع موعظةً أو نصيحة: هل يُطبّق أم لا؟