الصفحة 2561 من 2724

فما أكثر الذين أضاعوا أسماعهم وعقولهم!.

واستمع الكفار يوم القيامة وهم يقولون: {لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث رجلٍ من الصحابة: (لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ) رواه أبو داود وأحمد (صحيح) .

{إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21) }

التفسير:

إن الذين يخافون الله - عز وجل - فيما بينهم وبينه إذا كانوا غائبين عن الناس، فينكفُّون عن المعاصي ويطيعون الله، حيث لا يراهم أحد إلا الله - عز وجل -، لهم مغفرة بأن يكفر الله ذنوبهم، ولهم أجرٌ كبير بالثواب الجزيل الذي لا يقدر قدره إلا الله. وأسروا قولكم في ضمائركم أو اجهروا بقولكم علنًا، فذلك يستوي عند الله في أنه يعلمه؛ لأنه يعلم ما تُكِنُّه الصدور

{يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} .

ألا يعلم الله الخالق أقوال خلقه وأفعالهم، وكل ما يتعلق بهم من جليل أو حقير في السموات والأرض؟ بلى! إنه يعلمهم فلا يخفى عليه شيء من خلقه، وهو العالم بما دقَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت