الصفحة 2579 من 2724

كانوا في الدنيا يُدعوْن للسجود لله - عز وجل - وهم مُعافون مستطيعون، فيرفضون تكبُّرًا وكفرًا بالله وعنادًا له.

فدَعني - أيها الرسول - ومن يُكذّب بهذا القرآن، أنا أعلم كيف استدرِجه وأمدُّه في غيِّه، وأنظِره، ثمّ آخذه أخذ عزيزٍ مقتدر وهو لا يشعر باستدراجي له، بل يظن أن ذلك كرامةً له من الله، وهو في نفس الأمر إهانة له وزيادةٌ في عذابه.

وأُؤخرهم وأمهلهم في الحياة الدنيا ليزدادوا إثمًا، وأُمدُّهم، وذلك من كيدي ومكري بهم، إنّ كيدي شديد قوي لمن كفر بي وكذّب رسلي.

بل أتسال - أيها الرسول - الكفار أجرةً على تبليغ الدعوة؟ فهم يشعرون بثقل الأجرة التي كُلِّفوا بدفعها إليك وغرامتها لك، إنك - أيها الرسول - تدعوهم إلى الله - عز وجل - بلا أجرٍ تأخذه منهم، بل ترجو ثواب الله.

هل علموا الغيب فهم يكتبون مما علموه بأن لهم ما يشتهون ويحصل لهم ما يريدون؟! كلا، فلا علم لهم بشيء وإنما يقولونه تخرصٌ وظنون.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم: إنّ من اتّقى الله ? فإنّ له عند الله جنات النعيم، فلنكن من المتقين لله بفعل أوامره وترك نواهيه، ولنقُم على أنفسنا بالعمل والمسارعة إلى الجنة، والصبر على المكاره؛ لأنّ الجنة حُفّت بالمكاره، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ لِجِبْرِيلَ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا ثُمَّ حَفَّهَا بِالْمَكَارِهِ ثُمَّ قَالَ يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ ... الحديث) رواه الترمذي وأبو داود (صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت