فهرس الكتاب
(وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يَكَادُ يَسْأَلُ شَيْئًا إِلا فَعَلَهُ) رواه الطبراني في الكبير (صحيح) . وقد قال الله ? عنه - صلى الله عليه وسلم - ? وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4] فقد جمع - صلى الله عليه وسلم - كل خلق عظيم.
تفسير سورة {سَأَلَ سَائِلٌ}
بسم الله الرحمن الرحيم
{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9) وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (10) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (13) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ (14) كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (16) تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) وَجَمَعَ فَأَوْعَى (18) إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) }
التفسير:
دعا داعٍ من الكفار مستعجلًا بعذاب الله على نفسه وقومه، والعذاب واقع ٌ بهم في الآخرة لا محالة، فلم الاستعجال في نزوله في الدنيا؟.
وهذا العذاب الذي سيقع بالكفار لا دافع له ولا مانع له من الله ولا حائل يحول بين الكفار ونزوله بهم إذا أراد الله كونه، وهذا العذاب هو من الله ذي العلو والدرجات والفواضل، تصعد الملائكة وجبريل إليه - إلى الله - في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة من أيام