الصفحة 2619 من 2724

يعمل معلمو النحو والأدب وغيرهم ممن له علاقة بالقرآن، فما ذكرته هو رسالة إلى المعلمين أن يعملوا به حسب الاستطاعة؛ لما في ذلك من تفهيم الطلاب هذا القرآن، فإنه إذا أُعطي آية من درسٍ تفهّم معناها واستفاد من ذلك، وبذلك يدخل معلم البلاغة والنحو ونحوهم بالنية الصادقة في تعليم القرآن تحت قوله - صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ) رواه البخاري.

2 -إنّ هذا القرآن ?يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ في العقيدة والأعمال والأخلاق والمعاملات والآداب، فهل أنا وأنت قرأنا هذا القرآن وعملنا بما فيه، فاهتدينا بهديه، وتمسّكنا بآدابه، وملأنا قلوبنا من الفقه فيه ومحبته والإيمان به، وشغلنا كثيرًا من أوقاتنا بقراءة القرآن وبالتأمّل والتفكّر والتدبّر في هذا القرآن مطبقين هذه الآية: ? فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا وغيرها من آيات القرآن؟

وأنّ رسولنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ القرآن في كثير من الأوقات والأحوال، حتى أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتكئ في حِجر عائشة رضي الله عنها وهي حائض فيقرأ القرآن، وكان يستمع القرآن فيبكي - صلى الله عليه وسلم -، كما في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، فأين نحن من هذا؟

3 -وجوب الأدب مع الله ?، ومن الأدب أنه لا ينسب الشر إلى الله سبحانه، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ) رواه مسلم. لكن الشر مخلوق فيدخل في عموم قوله تعالى: ? وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا [الفرقان:2] ، ثم إنه لم يخلق اللهُ شرًا محضًا من جميع الوجوه، فما خلق الله شيئًا إلا وفيه مصالح من بعض الوجوه، ولله حكمة في ذلك فهو الحكيم العليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت