فهرس الكتاب
4 -أيها المسلم، لا تخف من الجن فإنهم مخلوق ضعيف لا يضرون أحدًا إلا بإذن الله، لماذا يخاف كثير من الناس من الجن؟ لقد قال الله تعالى: ? فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [آل عمران:175] ، فهذا الخوف منهيٌ عنه سواء كان من الجن أو من غيرهم، وهو خوف العبادة، (الخوف الذي فيه انزعاج القلب وخضوعه) أمّا الخوف الطبعي فهذا لا يحرم كالخوف من السبع ونحو ذلك.
5 -إن أسفه السفهاء وأجهل الجهلاء من ينسب لله الولد أو الصاحبة أو الشريك أو الفقر أو البخل، كما يفعل اليهود والنصارى والمشركون ومن كان على شاكلتهم من أهل البدع المُكفّرة، فإذا رأيت اليهودي أو النصراني أو الوثني أو المبتدع في دين الله ما ليس منه سواء في باب الأسماء والصفات أو غيره، فليتبادر إلى ذهنك أن هذا أسفه السفهاء، فلا أسفه من هؤلاء، وعليه فالسفه قسمان:
-السّفه الأكبر: وهو ما يخرج به صاحبه عن الإسلام فهو (كافر) .
-السّفه الأصغر: وهذا بحسب حال الشخص، فالناس الواقعون فيه متفاوتون ما بين مستقل ومستكثر (أصحاب المعاصي هم الداخلون في هذا السّفه، فهم سفهاء، كالظّلمة للناس، وشاربي الخمور، وأصحاب المخدرات، والكَذَبة، والخَوَنة، وأصحاب القنوات الهدامة، والمطربين والممثلين، وآكلي الربا، والعاملين في المؤسسات الربوية بالمعاونة والكتابة ونحو ذلك، والمسبلي ثيابهم وسراويلهم ومشالحهم، والذين يسعون وراء النساء للزنا والفجور، وكالنساء المتبرجات، وكالموظفين الذين يتأخرون عن أعمالهم بلا عذر أو يماطلون في أعمالهم ولا ينجزونها، وآكلي الرشوة ونحو ذلك.
-أخي المسلم، هل أنا وأنت نحمي أنفسنا من هذا السفه؟