فهرس الكتاب
2 -برنامج ليلي:
أخي، هيئ طهورك وسواكك قبل النوم، أو ليهيئه اهلك ثم نم، فإذا استيقظت تسوّك ثم توضأ ثم صلّّ إحدى عشرة ركعة، على ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها وفيه قالت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنْ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ يَجْلِسُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدْعُو ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَيَّ فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ مَا سَلَّمَ فَتِلْكَ تِسْعُ رَكَعَاتٍ يَا بُنَيَّ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يَدُومَ عَلَيْهَا وَكَانَ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ أَوْ مَرَضٌ أَوْ وَجَعٌ صَلَّى مِنْ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً) رواه أحمد والنسائي ولمسلمٍ نحوه.
فيا أخي، صلّ من الليل على ما في هذه الحديث، أو صلّ ركعتين ركعتين فإذا خفت الصبح أوتر بركعة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم: (صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ) رواه أحمد. وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر: (صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى) رواه الشيخان.
والأفضل أن تنوّع في صلاة الليل على ما جاء في الأحاديث.
3 -أخي المسلم، رتّل القرآن في صلاتك وقراءتك متمهلًا متفهّمًا متدبّرًا، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: (يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا) رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة (صحيح) .