فهرس الكتاب
ويا أخي، زِّين القرآن بصوتك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث البراء - رضي الله عنه: (زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة (صحيح) . وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث البراء - صلى الله عليه وسلم: (زينوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا) رواه الحاكم (صحيح) .
4 -أخي، لا تقرأ القرآن (كهذِّ الشعر) ، فقد (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ فَقَالَ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنْ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) رواه البخاري.
[المفصّل: من (ق والقرآن المجيد) إلى آخر المصحف (الناس) ] .
5 -أيها الدعاة، اصبروا على ما يأتيكم من الخلق من الأذى، وعاملوهم ببرنامج (( الصبر الجميل ) )وإذا هجرتم فليكن (( الهجر الجميل ) )وإذا قلتم (( القول السديد ) )وهكذا .. ?وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ... الآية [البقرة:83] ، واسعوا إلى استعمال أساليب القرآن والسنة في الدعوة إلى الله ? وكل أسلوب ترون أنه مجدٍ ونافع في العمل الدعوي، إلا أن يكون مُحرّمًا من الشارع أو يؤدي إلى محرم، فهذا ليس أسلوبًا دعويًا صحيحًا.
-ومن أساليب القرآن: أسلوب العرض، أسلوب الحوار، أسلوب القصة، أسلوب النصيحة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أسلوب التأديب، أسلوب الاستفهام، أسلوب الحض، أسلوب الجدل، وغيرها.
وهذه الأساليب ترافقها أساليب مساعدة، كأسلوب النداء بالكنية التي يحبها الشخص، أو بالقرابة: كالأب أو غير ذلك مما هو في القرآن والسنة.
6 -أخي المسلم، إذا أكلت الطعام فأخي المسلم، إذا أكلت الطعام فتذكّر طعام أهل النار الذي ينشب في الحلق، وإذا شربت الماء فتذكّر الحميم الذي يُسقاه أهل النار فيقطع الأمعاء، فاهرب من النار!! بترك الذنوب وعمل الصالحات. والله الموفق.
? يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (14) إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17) السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (19) إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20)
التفسير:
يوم تزلزل الأرض والجبال زلزالًا شديدًا، وصارت الجبال رملًا متناثرًا بعدما كانت حجارة صمّاء، وهذا يوم تقوم القيامة.
ثم قال تعالى - مخاطبًا كفار قريش وغيرهم - إنّا أرسلنا إليكم رسولًا (محمد - صلى الله عليه وسلم -) شاهدًا على أعمالكم في الدنيا من طاعةٍ لله أو معصيةٍ له؛ لِتُجزوا بها يوم القيامة، كما أرسلنا موسى بن عمران - عليه السلام - إلى فرعون يدعوه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ويشهد عليه بما عمل؛ ليجزى به. فعصى فرعونُ موسى - عليه السلام - وكذّبه وردّ دعوته، فأهلكنا فرعون هلاكًا شديدًا بإغراقه في البحر، ولآل فرعون عذاب شديد يوم القيامة. فكيف تخافون -أيها الناس- عذاب يومٍ يجعل الولدان شيبًا إن كفرتم بالله ولم تؤمنوا برسوله (وهو يوم القيامة لما فيه من الهول) ؟
السماء منشقةٌ متصدعةٌ من هول ذلك اليوم، كان وعد الله بإتيان هذا اليوم كائنًا واقعًا لا محالة ولا محيد عنه.