الصفحة 2637 من 2724

أتركني ومن خلقته وحيدًا (الوليد بن المغيرة) لا مال له ولا ولد ولا جاه ولا منصب، فكذّبك، فأنا سوف أكفيك إياه، ورزقته مالًا واسعًا كثيرًا، ووهبت له أولادًا حضورًا معه لا يغيبون عنه بالتجارات أو غيرها لما أغنيتهم به عن الأسفار في طلب المعاش، ويسّرت له أسباب الرزق تيسيرًا حتى بلغ ما بلغ من المال والجاه في قومه، ثم يتمنى ويرغب مع ما أعطيناه أن أزيد في المال والولد لكثرة طمعه وعدم قناعته وشدة حرصه، ليس الأمر كما يحسب هذا الكافر! فلن أزيده بعد اليوم؛ لأنه كان لهذا القرآن معاندًا، ولرسولنا مكذبًا، وللحق جاحدًا.

سأكلفه يوم القيامة مشقةً من العذاب الذي لا راحة فيه.

إنه فكّر ما ذا يختلق من المقال في القرآن، وتروّى ذلك في نفسه مُصممًا عليه غير حائد عنه ولا متراجع. فلُعن وأُخزي، وذُلّ وغُلب، كيف قدّر في نفسه وعيّن في ضميره هذا الطعن في القرآن؟ ثم لُعن لعنةً أخرى وهلك، كيف قدّر وحدّد في نفسه هذا الطعن، وأضمر هذا الشرّ، وعيّن هذا القول في قلبه؟ ثم نظر فيما قدّر مترويًّا مفكرًا فيما جال في نفسه مما أعده ليطعن به في القرآن، ثم قبض بين عينيه وقطّب وكلح وجهه فاسودّ كراهةً لكتاب الله وغيظًا إن لم يجد ما يعيب به القرآن. ثم أعرض عن الحق ورجع القهقرى مستكبرًا عن الانقياد للقرآن، فقال عن القرآن نتيجة ً لتفكيره وتقديره ونظره: ما هذا إلا سحر، يتعلم من المتقدمين ويحكي عنهم، ما هذا القرآن إلا كلام البشر وليس كلام الله.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أيها المسلم، هُبّ من نومتك! وانتبه من غفلتك! وقم في دعوة الناس إلى دين الله لنشره في العالم كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام، واجتهد في ذلك حسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت