الصفحة 2641 من 2724

ليس الأمر كما زعموا وأُقسم بالقمر - وهو آية عظيمة (نور في السماوات) - وأُقسم بالليل إذا ولّى بظلامه وأُقسم بالصبح إذا أضاء وأشرق، أن النار لإحدى العظائم الكبار والدّواهي العِظام، وهي نار جهنم، تحذيرٌ وتخويفٌ للناس لِيتذكروا يوم القيامة، ويستعدّوا له بفعل أوامر الله واجتناب نواهيه، لمن أراد أن يقبل النذارة فيتقرب إلى الله بعمل الطاعات وسلوك سبيل الهدى والحق أو يتأخر بعمل المعاصي لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وترك طريق الهدى مُعرضًا عنها.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أيها المسلم، إن الله أنذرنا نار جهنم، وكذلك أنذرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك النار، وذكر عنها القرآن ما ذكر من الصفات"سقر"،"لا تبقي ولا تذر"،"لوّاحة للبشر"، وغير ذلك. قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: (يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا) رواه مسلم.

فيا أخي، إنما ذُكر لنا ذلك لِنتعظ ونهرب من النار، فهل هربنا من جهنم إلى الله؟ ومن ذلك:

(أ) القيام بطاعة الله ? التي أوجبها علينا، وترك ما حرم الله علينا مع الخضوع لله في ذلك كله وابتغاء مرضاته.

(ب) يُشرع الاستعاذة بالله من عذاب جهنم وعذاب القبر، بل قد يجب في الصلاة، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ) [رواه مسلم] وهذا يكون بعد التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت