الصفحة 2664 من 2724

ويُسقى أولئك الأبرار في الجنة خمرًا ممزوجةً بالزنجبيل، لذيذة الطعم طيبة الريح. والزنجبيل عين في الجنة يشرب منها هؤلاء الأبرار اسمها (سلسبيل) لسلاسة سيلها، وسهولتها في الحلق، لشاربها وحدة جريها.

ويطوف على أهل الجنة للخدمة غلمان على حالة واحدة لا يتغيرون عنها ولا تزيد أعمارهم، وهم ماكثون في الجنة، إذا رأيتهم في انتشارهم وكثرتهم وجمالهم وحسنهم حسبتهم لؤلؤًا مضيئًا منثورًا.

وإذا رأيت هناك في أي مكان في الجنة ونعيمها وسعتها وما فيها من السرور والجمال رأيت نعيمًا مقيمًا وملكًا عظيمًا واسعًا.

فوق أبدان أهل الجنة ثياب من حرير رفيع (رقيق) أخضر، ومما يلي الظاهر سميك فيه بريق ولمعان، وحُلّوا في أيديهم أساور من فضة، وسقاهم ربهم شرابًا طهورًا من كل دنس ومن كل أذى ومن كل ضرر، ويُقال لهم - تكريمًا وإحسانًا إليهم: إنّ هذا الذي هُيئ لكم من النعيم كان لكم ثوابًا على إيمانكم وأعمالكم الصالحة، وكان سعيكم مقبولًا مرضيًا عند الله تعالى: ? كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأيَّامِ الْخَالِيَةِ [الحاقة: 24] .

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم، لنتصدق ونعمل الأعمال الصالحة خوفًا من الله ذلك اليوم (يوم القيامة الشديد) فنجعله على البال والخاطر ولا ننساه، مع رجاء رحمة الله؛ فإن الخوف والرجاء للعبد كجناحي الطائر، ولا يُغلّب العبد أحد الجانبين بحيث يقع في المحرم، لا يغلب جانب الخوف فيقع في القنوط من رحمة الله واليأس من روح الله، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس - رضي الله عنه: (الْكَبَائِرُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالْإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت