وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25)
التفسير:
بشر يا محمد المؤمنين الذين عملوا الصالحات بجنات النعيم التي تجري من تحتها الأنهار وتتجدد ثمارها المتشابهة والتي لهم فيها الأزواج الطاهرات المطهرات من كل أذى ومأثم وقذر وغائط وبول وبصاق وغير ذلك وهم خالدون فيها (خلود لا موت)
بعض الدروس من الآية:
1)أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم الجنات المتكاملة في ثمارها وغيرها ولهم فيها الأزواج المطهرات والخلود التام والنعيم المقيم وقد قال - صلى الله عليه وسلم - عن الجنة: (( من يدخلها ينعم لا يبأس و يخلد لا يموت ) )رواه أحمد والترمذي (صحيح) ، فأين المشمرون للجنة السابقون إليها المسارعون في طلبها نسأل الله أن نكون منهم.
2)يشرع البشارة بالخير وأن تكون أخي المسلم مبشرًا لإخوانك بكل ما فيه سرور وخير وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس (( يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا ) )رواه الشيخان.
3)يشرع لكم أيها الأئمة والخطباء والوعاظ والدعاة وغيركم أن تتحدثوا عن الجنة وعن صفاتها وما أعد الله فيها لأصحابها من الرزق والأزواج والمناظر والمباني وغير ذلك وأن تبشروا المؤمنين الذين عملوا الصالحات بتلك الجنات فإنها أعظم بشارة وأعلى مقصد.