الصفحة 30 من 2724

إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27)

التفسير:

إن الله لا يستحي من الحق قليلًا كان أو كثيرًا بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أن هذا المثل حق وأما المنافقون ومن على شاكلتهم فيقولون بعوضة ماذا أراد الله بهذا مثلًا؟ ولكن الله يضل به كثيرًا من المنافقين ويهدي به كثرًا من المؤمنين وما يضل به إلا المنافقين ونحوهم وهم المتصفون بنقض العهد وقطع الرحم والفساد في الأرض الذين خسروا الدنيا والآخرة.

بعض الدروس من الآيات:

1)يجب على المسلم أن يقول كلمة الحق ولا يستحي منها فإن الله لا يستحي من الحق سواءً كان ذلك قليلًا أو كثيرًا وسواءً كان الحق له أو عليه ولا يجوز أن يخالف الحق بسبب قلته أو ضعف صاحبه أو غير ذلك وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ) )رواه ابن ماجة (صحيح) .

2)أن الأمثال التي يضربها الله حق وصدق فيجب الإيمان بها حتى وإن كان المضروب به المثل صغيرًا كان كالبعوضة بل ينبغي تفهم تلك الأمثال وتعقلها والاستفادة منها لأنها تقرب المعاني ولما فيها من البلاغة مع الإيجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت