الصفحة 308 من 2724

لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (284)

التفسير:

لله ملك السموات والأرض وما فيهن وما بينهن وهو المطلع على ما فيهن لا تخفى عليه الظواهر ولا السرائر والضمائر وإن دقت وخفيت وسيحاسب عباده على ما فعلوه وما أخفوه في صدورهم فمن شاء عذبه ومن شاء عفا عنه وتجاوز عن ذنبه وهو جل وعلا على كل شيء قدير فقدرته نافذة لا راد لقضائه ولا معقب لحكمة 0

بعض الدروس من الآية:

1)أن السموات والأرض وجميع الخلق عبيد لله جل وعلا مملوكون مقهورون خاضعون له قد أحاط علمه بكل شيء ونفذت قدرته في كل شيء فيا أخي المسلم احرص أن يكون ما في قلبك من الخير حتى تثاب على ذلك بالنية وهم الحسنة، وأما السيئة فإن الله قد عفا عن الهم بها بنسخ هذه الآية وتأمل هذا الحديث واعمل به فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة قال الله: (( إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا سَيِّئَةً وَإِذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا عَشْرًا ) )رواه البخاري وفي لفظ مسلم في الحسنة"وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ"الحديث وفي حديث ابن عباس"وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً"رواه البخاري، لكن تكتب حسنة إذا تركها لله 0

فيا أخي المسلم أكثر من الحسنات بما يلي:

أ- عمل الحسنات ... ب- الهم بالحسنات ... ج- ترك السيئات لله عز وجل

2)إن الله على كل شيء قدير - ولا يقال على ما شاء قدير - لأن قدرته شاملة فهي على كل شيء وليست مخصصة بمشيئته فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت