الصفحة 314 من 2724

هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الألْبَابِ {7} رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ {8} رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ {9}

التفسير:

هو الله الذي نزل عليك يا محمد هذا القرآن منه آيات بينات واضحات لا التباس فيها على أحد كالأحكام الشرعية من صلاة وزكاة وحلال وحرام وفرائض وأخلاق ونحو ذلك وهي أصل هذا الكتاب وأغلبه ومن هذا الكتاب آيات فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس أو بعضهم أو مما لا يعلمه إلا الله كالحروف المقطعة وحقائق ما في الجنة والنار وكمال صفات الله تعالى وكيفيتها وأما الذين قد مرضت قلوبهم بالنفاق والشبه والانحراف فيتبعون المتشابه لنشر الباطل والإضلال لأتباعهم والتحريف على ما يرون وما يعلم حقيقة هذا المتشابه إلا الله وأما الراسخون في العلم فما عرفوا تفسيره قالوا به وما خفي عليهم قالوا آمنا به كل من عند ربنا فلا نحرفه كما حرفه أهل الضلال ولكن نكل علمه إلى عالمه جل وعلا فإن المحكم والمتشابه كله من عند الله فيعملون بالمحكم ويؤمنون بالمتشابه وما يتذكر و يتعظ إلا اصحاب العقول الحية النيرة كما أن الراسخين والمؤمنين يقولون ربنا لا تزغ قلوبنا وثبتنا على الهدى بعد أن هديتنا وارحمنا يا رب فأنت واهب الرحمات العاصم من الزلات وأنت الجامع للناس يوم القيامة لا شك في ذلك وأنت المجازي للمحسن باحسانه ووعدتنا بذلك فقولك حق ووعدك صدق ولقاؤك حق فنحن نطلب منك رحمتنا ذلك اليوم في يوم الجمع فريق في الجنة وفريق في السعير 0

بعض الدروس المستفادة من الآيات:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت