قال تعالى: [وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ] ... {آل عمران: 69 ـ 70}
التفسير:
يا أيها المؤمنون: تمنى جماعة من أهل الكتاب"اليهود والنصارى"ورغبوا أشد الرغبة في إضلالكم عن دينكم حتى تكونوا كُفَّارًا مثلهم حسدًا من عند أنفسهم ولكنهم إنما يضلون أنفسهم لأن وبال فعلهم يعود عليهم وهم لا يشعرون، ثم أنكر الله عليهم فقال: يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تعلمون صدقها وأنها حق وأن ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - حق وصدق أنكم بفعلكم هذا ضالون أشد الضلال قد قامت عليكم الحجة وأتضح عندكم البرهان.
** بعض الدروس المستفادة من الآيات:
1 ـ أن طوائف من اليهود والنصارى يودون ويرغبون في إضلال المسلمين وردتهم عن دينهم وهذا كما تفعل النصارى ممن يسمون (المبشرون) وهم (المنصرون) الذين انتشروا في كثير من بقاع الأرض ويبذلون الأموال الطائلة في إغواء المسلمين عن دينهم وعقيدتهم وأخلاقهم وكما يفعل اليهود في إقامة الحركات السرية مثل (الماسونية) وغيرها التي تسعى لانحراف من دخلها عن الإسلام، ويجب على المسلمين أمام هذه الحركات وأمام التنصير ما يلي: ـ
(أ) محاربة هذه الحركات ومكاتب التنصير بإخراجها من بلاد المسلمين ومنعها من دخول بلاد المسلمين لما لها من الخطر على المسلمين وأولادهم .... وغير ذلك.
(ب) قيام الدعاة المسلمين بالرد على أصحاب هذه الحركات وعلى المنصرين ودحض الشبه التي عندهم ونشر ذلك على الانترنت وغيره من وسائل الإعلام ليصل إلى كل بيت وإلى كل فرد.
(جـ) تشكيك أصحاب تلك الاتجاهات المنحرفة فيما يدعون إليه وتشكيك النصارى واليهود في دينهم الباطل وإبراز محاسن الإسلام في القنوات وكل وسائل الإعلام.
(د) السعي في مساعدة الفقراء والمحتاجين من المسلمين الذين يخشى عليهم"ضعف دينهم"، وإعطاء الكفار من الزكاة من نصيب (المؤلفة قلوبهم) ممن ينطبق عليهم ذلك ويرجى إسلامهم وإسلام من ورائهم من أتباعهم وقد قال تعالى"إنما الصدقات للفقراء".
(هـ) الدعوة إلى بالإسلام في كل مكان في الأرض وعبر كل أجهزة الإعلام وفي المساجد