وفي الطرق والمستشفيات وأماكن العمل والأسواق والشركات والمؤسسات والسجون وفي وسائل النقل كالطائرات والبواخر والباصات والسيارات الصغيرة والقطارات وفي المحطات والمطارات والموانئ والمدارس والجامعات وأماكن التدريب وفي كل مؤسسة رجالية أو نسائية أو للأطفال أو للاعبين في ملاعب الكرة والمسابح وغيرها ـ وتكون الدعوة إلى الله ـ للكفار والمسلمين عامة والمجادلة بالتي هي أحسن طلبًا للوصول إلى الحق.
(و) تسليح الشباب وغيرهم بالعلم الشرعي وكل من أراد السفر إلى بلاد الكفار لغرض يبيح له السفر وإعطاء بعضهم دورة قبل سفره في ما يجب عليه وما يباح له ونحو ذلك إن كان محتاجًا لتلك الدورة والإيعاز إلى من سافر إلى باد الكفار أن يكون واعظ إلى الله في قوله وعمله وأن يظهر محاسن الإسلام ويبلغ ما عنده من علم وقد قال صلى الله عليه وسلم"بلغوا عني ولو آية"رواه البخاري.
قال تعالى: [يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ * وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الهُدَى هُدَى اللهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ]
{آل عمران: 71 ـ 74}
* تفسير الآيات:
يا أيها اليهود والنصارى لم تخلطون الحق بالباطل تعميةً وتلبيسًا على الناس وتكتمون الحق من صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - وصدقه وأنتم تعرفون ذلك ومتحققون منه، وقالت طائفة من اليهود والنصارى لبِّسوا على الضعفاء من الناس أمر دينهم فأظهروا الإيمان أول النهار فإذا جاء آخر النهار ارتدوا عنه إلى دينكم ليقول الجهلة من الناس إنما ردهم إلى دينهم اطلاعهم على عيب في دين المسلمين حتى يرجع جهلة المسلمين إلى دينكم ويتركوا دينهم، ولا تطمئنوا أو تظهروا سركم وما عندكم إلا لمن