تبع دينكم من اليهود والنصارى، قل يا محمد إن الهدى هدى الله الذي يهدي به قلوب المؤمنين إلى أتم الإيمان بما ينزله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الآيات البينات والحجج الواضحات، وقال تلك الطائفة من أهل الكتاب: لا تظهروا ما عندكم من العلم للمسلمين فيتعلموه منكم ويساووكم في هذا العلم أو يحاجوكم به عند ربكم فتقوم به عليكم الحجة، قل يا محمد: إن الفضل بيد الله والأمور كلها تحت تصرفه وهو المعطي المانع يمن على من يشاء بالإيمان والعلم النافع والعمل الصالح ويضل من يشاء فيعمي بصيرته ويختم على قلبه وسمعه وله جل وعلا الحجة التامة والحكمة البالغة وهو واسع عليم يختص برحمته من يشاء ومنهم المؤمنون والله هو المتفضل على عباده بما لا يحد ولا يوصف من الهدى والرزق والتشريع الكامل فله الفضل والمنة.
** بعض الدروس المستفادة من الآيات:
* أخي المسلم: إذا تحدثت فلا تتكلم إلا بكلام يتميز بما يلي:
(أ) أن يكون كلامك حقًا لا باطلًا ولا مشوبًا بالباطل"لا يلبس الحق بالباطل"فمن لبَّس الحق بالباطل فإنه لم يتق الله في كلامه وهو متشبه بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في هذا العمل"اجعل هذه الآية نصب عينيك (اتقوا الله وقولوا قولًا سديدا) ."
(ب) أن يكون كلامك فصلًا يفهمه المخاطب وقد قالت عائشة رضي الله عنها:"كان كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلامًا فصلًا يفهمه كل من يسمعه"رواه أبوداود والترمذي / حديث حسن.
(جـ) أن يكون كلامك فيه ترسل وتؤده لا عجلة قال جابر رضي الله عنه:"كان في كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترتيل أو ترسيل"أبو داود / حديث حسن.
(د) إيصال المعلومات إلى المخاطب بأقصر عبارة إلا لغرض الاطناب في القول لفائدة.
(هـ) تجوز المعاذير لغرض كالخوف كما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام عن سارة إنها أختي.