الصفحة 365 من 2724

ليؤمنن به ولينصرنه وأن يأخذ ذلك على أمته، لكن أخي المسلم: هل أنا وأنت عرفنا مكانة نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وحقه علينا؟!!"الإيمان به وتصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وأن لا يعبد الله إلا بما شرع"هل طبقنا هذا التكليف حقًا واجتهدنا في الإتيان به تعبدًا لله عز وجل، فمن تولى معرضًا عن ذلك فقد خسر وخرج من دين الإسلام، ومن ترك بعض ما أوجبه الله عليه مما لا يخرج به من الإسلام فقد فسق فسقًا أصغر، فلندرس أنفسنا ـ رحمك الله ـ.

قال تعالى: [أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ * قُلْ آَمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ]

{آل عمران: 83 ـ 85}

* تفسير الآيات:

هل يريد الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم دينًا سوى دين الله الذي أنزل به كتبه وأرسل به رسله وهو عبادة الله وحده لا شريك له وهو الدين الذي شرعه لعباده ورضيه لهم لأنه أعلم بهم وبما ينفعهم ـ وله سبحانه وتعالى ـ ذل وخضع واستسلم كل من في السموات والأرض إما شرعًا وتعبدًا وخضوعًا وخوفًا وحبًا ورجاءًا واستسلامًا بالقلب وهم المؤمنون، وإما كونًا وقهرًا وتسخيرًا وكرهًا حتى الكافر والكل عبيده وتحت سلطانه العظيم وهم راجعون إليه سبحانه فيجازي كلًا بعمله، ثم قال الله: قل يا محمد آمنا بالله ربًا وإلهًا معبودًا لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الأسماء الحسنى والصفات العلا، وآمنا بهذا القرآن وما أنزل الله على رسله الكرام إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط والتوراة التي أنزلت على موسى والإنجيل الذي أنزل على عيسى وما أوتي جميع الأنبياء من ربهم فنؤمن بجميعهم وجميع ما أنزل عليهم ولا نفرق بين أحد منهم فكلهم صادقون مصدقون قائمون بأمر الله وشرعه داعون إلى توحيد الله عز وجل ممتثلون ما جاءهم عن ربهم سبحانه، ونحن مسلمون منقادون مخلصون له جل وعلا في الأقوال والأعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت