والاعتقادات، وأن دين الإسلام هو الدين الحق فمن سلك طريقًا غير ما شرعه الله فلن يقبل منه بل هو مردود عليه ـ فهذا الدين الذي بعث الله به محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ـ هو الدين الذي لا يقبل الله من أحد سواه ـ فلا نصرانية ولا يهودية ولا غير ذلك ـ ومن اتبع وسلك غير هذا الدين الذي جاء به محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فهو: (أ) مردود عليه وهو (ب) خاسر يوم القيامة أشد الخسارة بعذابه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا.
** بعض الدروس المستفادة من الآيات:
1 ـ إن كل من تطلب وبحث عن دين غير دين الإسلام فهو فاشل"سواء بحث عن النصرانية أو اليهودية أو المجوسية أو البراهما أو البوذية أو اللادينية أو الاتجاهات العلمانية أو الحداثة أو غيرها"وعلى كل من سعى في اعتناق شيء مما يخالف دين الإسلام أن يعلم أنه خاضع لله قهرًا وأنه تحت قهر الله وسلطانه فأين سيذهب، بينما هناك من خضع لله وذل عابدًا لله متقربًا إليه مؤمنًا به متمسكًا بهذا الإسلام فالكل عبيد لله، فلماذا لا يعود هذا المخالف إلى الدين السوي وليكن مع هذا الخاضع المؤمن في الطريق الصحيح، فإنهما راجعان إلى الله وسوف يتبين الفرق يوم القيامة"فريق في الجنة وفريق في السعير".
2 ـ أن كل من عمل عملًا متعبدًا لله بهذا العمل وقد خالف في ذلك طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مبتدع في دين الله آثم في ذلك (البدعة: تعبد لله بما لم يأت في كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -) والأصل في منع ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة رضي الله عنها"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"رواه الشيخان وفي لفظ:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"فتبين بهذا الحديث أن البدعة: (أ) إحداث في الدين (أحدث في أمرنا) . (ب) ما ليس من الدين (ما ليس منه) فيا أخي الكريم: انظر في عملك هل هو من دين الله فجزاك الله خيرًا، وإن كان مخالفًا بابتداع في الدين"بدعة علمية اعتقادية أو بدعة عملية بالجوارح أو بدعة قولية باللسان أو بدعة علمية عملية أو غير ذلك"فتب إلى الله من ذلك فورًا فإن دين الله كامل.
3 ـ من أخطر الأمور أن أكثر أصحاب البدع يسعون إلى نشرها في المجتمع ويدعون الناس إليها وهؤلاء كما يلي:
(أ) أن عليهم وزر من عمل بتلك البدع إلى يوم القيامة لأنهم سنوا سنة سيئة فعليهم وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ولا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث