هم الظالمون بكذبهم على الله، وقال الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم: قل صدق الله فيما أخبر به رسوله وهو الحق فاتبعوا يا أيها اليهود ملة إبراهيم الحنيف عن الشرك إلى التوحيد البرئ من الشرك وأهله.
** بعض الدروس المستفادة من الآيات:
1 ـ كذب اليهود على الله عز وجل وعلى الرسل وعلى المسلمين وهذا عندهم من العصور المتقدمة إلى يومنا هذا.
2 ـ على الداعية والمناقش والمجادل في الدعوة إلى الله أن يعرف التاريخ حتى يستطيع رد أدلة المعاند وإخراسه وقطع وبيان كذبه ودحض حجته.
3 ـ أن الكذب على الله جريمة عظيمة وكذلك الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال في حديث أنس رضي الله عنه:"من كذب عليه متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"رواه الشيخان. وهو حديث متواتر، فاحذر أخي الداعية والواعظ أو الخطيب أو غيرهم أن تأتي للناس بشيء تقول لهم أنه حديث وأنت تعلم أنه كذب.
قال تعالى: [إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ]
{آل عمران: 96 ـ 97}
* تفسير الآيات:
أول بيت وضع للناس لعبادتهم ونسكهم يطوفون به ويصلون إليه هو الذي بمكة (المسجد الحرام) فهو أول مسجد في الدنيا وهو كثير البركة والخير ومضاعفة الحسنات وكثرة العبادة فيه من حج وصلاة وعمرة وغيرها والرزق الواسع والثمرات التي تجبى إليه وأنه حرم آمن وغير ذلك من البركات والهداية لكل من صلى أو حج أو اعتمر أو اعتكف بحصول الثواب العظيم وذكر الله والتقرب إلى الله، وفي المسجد الحرام دلائل واضحات على مكانته وفضله وعظمته منها مقام