* تفسير الآيات:
ولتكن منكم أيها المؤمنون جماعة يدعون الناس إلى الله عز وجل وإلى هذا الدين الإسلامي ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فمن قام بهذا العمل المبارك حصل على كل مطلوب ونجا من كل ما يخاف منه، ولا تكونوا أيها المؤمنون كاليهود والنصارى الذين تفرقوا حسب أهوائهم إلى فرق كثيرة من بعد قيام الحجة عليهم فاستحقوا العذاب العظيم يوم القيامة بالخلود في نار جهنم، وتذكروا أيها المؤمنون يوم القيامة يوم تبيض وجوه المؤمنين أهل العقيدة الصحيحة وعبادة الله وحده لا شريك له على طريقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتسود وجوه أهل الفرقة والكفر ويقال لهم تقريعًا أكفرتم وارتددتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب الشديد لأنكم كفرتم بالله، وأما الذين ابيضت وجوههم من أهل الإيمان والصلاح فهم قد رحمهم الله جل وعلا، فقد أدخلهم الجنة بفضله ورحمته فهم خالدون فيها (خلود فلا موت) ، ويا محمد تلك آيات الله وحجته نتلوها عليك في هذا القرآن بالحق المبين وليس الله بظالم لهم بل هو الحاكم العدل الذي له ملك السموات والأرض فكلهم عبيده وهو الحاكم المتصرف في الدنيا والآخرة.
** بعض الدروس المستفادة من الآيات:
1 ـ وجوب الدعوة إلى الله عز وجل (فرض كفاية) ويدعو كل واحد على حسب استطاعته بتبليغ دين الله كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه: (بلغوا عني ولو آية) الحديث رواه البخاري، فيا أخي: هل دعوت إلى الله بسلوكك وبلسانك ـ أو بكتابتك ـ أو بنشر المطوية أو الشريط أو الكتاب ـ أو في الإذاعة أو في المسجد أو في الخطب أو في المحاضرات أو في غير المسلمين، أو في العصاة، اسأل نفسك ماذا قدمت لهذه الدعوة المباركة؟.
2 ـ وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) رواه مسلم. هل أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر في المنزل والشارع والمسجد والعمل والجرائد والقنوات وغيرها مما تستطيعه بلا ضرر عليك، وهل قمت بمناصرة الهيئة ومساعدتها على عملها المبارك واحذر أن تكون ممن يحارب أعمال الهيئة الذين يسعون في متابعة المجرمين فجزاهم الله خيرًا.
3 ـ أخي المسلم أختي المسلمة هبوا جميعًا فكلنا دعاة وكلنا هيئة ـ هذا مما شرعه الله لنا جميعًا