ـ يا أمة الخير، يا أمة الفضل، يا أمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قال تعالى: [كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ المُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الفَاسِقُونَ * لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ * ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ المَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ]
{آل عمران: 110 ـ 112}
* تفسير الآيات:
كنتم يا أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خير الأمم وخير الناس وأنفع الناس للناس لأنكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - لكان خيرًا لهم في الدنيا والآخرة ولكن لم يؤمن منهم إلا القليل وأما أكثرهم فهم على الضلالة والكفر والفسق والعصيان، وإن أعداءكم أيها المؤمنون من اليهود والنصارى وغيرهم لن يحصل عليكم منهم ضرر لأن الله متوليكم ومدافع عنكم إلا أذى منهم ولو أن أعداءكم قاتلوكم فإنهم يهربون مدبرين وسوف تنصرون عليهم لأن الله ناصركم ومثبتكم وخاذل عدوكم، وإن هؤلاء اليهود قد ألزمهم الله الذلة والصغار أينما كانوا فلا يأمنون إلا بعهد من الله يقدره لهم وعهد بينهم وبين الناس ورجعوا بغضب ومقت من الله وهم يستحقونه والزموا بالمسكنة والفقر في القلوب وهلعها وهذا كله إنما حملهم عليه الكبر والبغي والحسد فأعقبهم ذلك الذلة والصغار والمسكنة أبدًا متصلًا بذل الآخرة ذلك بأنهم يكثرون العصيان والغشيان لمعاصي الله والاعتداء في شرع الله.
** بعض الدروس المستفادة من الآيات:
1 ـ أخي المسلم: إن الخيرية تحصل للعبد بثلاثة أمور:
(أ) الإيمان بالله كما أوجب الله على العبد. (ب) الأمر بالمعروف (جـ) النهي عن