الصفحة 393 من 2724

مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ]

{آل عمران: 149 ـ 153}

* تفسير الآيات:

يا أيها المؤمنون بالله ورسوله إن تطيعوا الكفار فإنكم تضلون وترتدون عن دينكم فتخسرون الدنيا والآخرة ولكن الله هو مولاكم وناصركم فأطيعوه وتوكلوا عليه، سنلقي في قلوب الكفار الخوف والاضطراب بسبب كفرهم وشركهم بالله بلا حجة ولا برهان ويعيشون في الدنيا مقلقين خائفين ويوم القيامة مصيرهم ومكان إقامتهم النار وهي بئس مثوى الظالمين، ثم قال تعالى: ولقد أنجز الله لكم ما وعدكم في النهار في أحد حتى كنتم تقتلون الكفار وتمسحونهم مسحًا بإذن الله وتسليطه لكم عليهم حتى إذا جبنتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم بما حصل للرماة من بعد ما أراكم الظفر بعدوكم منكم من رغبوا في الغنيمة حتى رأوا الهزيمة ومنكم من يريد ما عند الله ثم صرفكم الله عن الكفار ابتلاء واختبارًا لكم بهذه الهزيمة لتكون لكم عبرة ودرسًا ثم عفا عنكم تفضلًا منه سبحانه وتعالى والله هو المتفضل على كل مؤمن بكل خير، لكن تذكروا أنه جل وعلا صرفكم عن عدوكم عندما هربتم صاعدين الجبل تاركين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الدهش والخوف والرعب وهو - صلى الله عليه وسلم - يناديكم إلى ترك الفرر من الأعداء وإلى الكرة والرجعة إلى العدو فجازاكم الله على ذلك كربًا بعد كرب وقتل من قتل من إخوانكم وعلو عدوكم عليكم وما وقع في أنفسكم من قول قتل نبيكم فتتابعت الغموم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم من الغنيمة والظفر بعدوكم ولا ما أصابكم من الجراح والقتل والله خبير بما تعملون فلا إله إلا هو جل وعلا.

بعض الدروس من الآيات:

1 ـ إن طاعة الكفار ندامة في الدنيا والآخرة بل من أطاعهم في كل ما يرغبون منه فإنه يرتد عن دينه فيخسر الدنيا والآخرة فاحذر أخي المسلم من طاعة الكفار والمنافقين.

2 ـ إن الله جل وعلا هو ولي المؤمنين فيجب عليهم طاعة ربهم وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فمن أطاع ربه نصره في الدنيا والآخرة ووفقه إلى كل خير، فيا أخي المسلم اجعل طاعة الله ورسوله مقدمة عندك على كل شيء لتحصل على الفوز العظيم والنجاة من كل شر وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (النجاء النجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت