-إذا بدر من أحدهم إساءة إليك أو أساءوا لك كلهم، فاعف عنهم، وكن دائم العفو عنهم حتى وإن لم تعلم إساءةً من أحدهم، وليكن منهجك معهم منهج العفو لأنه ? كان لا يجزي السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح.
-الاستغفار لهم: فتقول: أسأل الله أن يغفر لي ولكم، أو بظهر الغيب: اللهم اغفر لي ولهم.
-إذا كان الأمر مما يهمكم جميعًا أو للمشاورة فيه فائدة، فشاورهم في أمورك تلك، كما قال تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} وكما شاور النبي ? الصحابة يوم بدر في الذهاب إلى العير، وهذه المشاورة فيها تطييب القلوب وشحذ الهمم والرفع من المعنوية النفسية لهم.
-اشكر من قدم عملًا أو شيئًا مفيدًا أو قام بعمله وزاد عليه أو من أحسن في العمل بالرقي به فيما يُشرع ونحو ذلك؛ لقوله ? في حديث أبي هريرة ?: (لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ) رواه أحمد وأبو داود (صحيح) .
5 -أخي المسلم الموظف: احذر الغلول! احذر أخذ الهدايا من المراجعين! احذر أخذ الهدايا من موظفيك! احذر حتى علبة البيبسي وغيرها! بل احذر الولائم التي توضع لك من أجل عملك من المراجعين أو غيرهم! احذر أخي المعلم الهدايا من طلابك! احذر أيها المدير من هدايا طلابك ومعلميك.
أخي، لو كنت جالسًا في بيتك ولا تعمل، هل ستُعطى لك هذه الهدايا والولائم؟ طبعًا لا. واسمع حديث أبي حميد الساعدي ? قال: (اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنْ الْأَسْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي أُهْدِيَ لِي قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةٌ تَيْعِرُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ مَرَّتَيْنِ) رواه الشيخان.
يا أخي المسلم: أنت إن أخذت شيئًا مما ذكرته لك، فأنت ابن اللّتبية في هذا الزمان، فاحذر أخي، وفّقك الله.