الصفحة 402 من 2724

6 -أخي المسلم: احذر الغلول من بيت المال! فإنّه مالٌ عام، فلا يحل لك أن تأكله، حتى إنّك احذر أخذ ورقة من مكان العمل، أو أخذ خارج دوام ولا تعمل حقيقةً فيه، أو انتداب وأنت لا تعمل حقيقة، أو إنك تترك الدوام بدون عذر صحيح، أو أنّك لا تؤدي عملك، وفي حديث عدي بن عَميرة - رضي الله عنه - قال: (مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمْنَا مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ كَانَ غُلُولًا يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... الحديث) رواه مسلم.

{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165) وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (166) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168) }

التفسير:

وحين أصابتكم الهزيمة في أحد بقتل سبعين منكم، قد أصبتم مثليها في بدر، بقتل سبعين من المشركين وأسر سبعين، قلتم: من أين جرت علينا هذه الهزيمة؟ قل يا محمد لهم: هو من عند أنفسكم، بمعصيتكم أمري، والله قدير على كل شيء، ولا يُعجزه شيء، وما أصابكم في أحد بسبب عصيانكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنّه بإذن الله القَدري، وله الحكمة في ذلك، ولِيعلم الذين صبروا وثبتوا فيُثيبهم، ولِيعلم المنافقين أصحاب عبد الله بن أبي سلول، الذين قيل لهم جاهدوا في سبيل الله، فإن لم تجاهدوا لله فتعالوا دافعوا عن أموالكم و أهليكم وكثّروا السواد، قالوا: لو نعلم أنّكم تلقون حربًا لخرجنا نحارب معكم، ولكن لا تلقون قتالًا، فهم أقرب إلى الكفر منهم إلى الإيمان، ويقولون بألسنتهم ما لا يعتقدون صحته، والله أعلم بما في سرائرهم، فسيُجازيهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت