تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22)
التفسير:
يأيها المؤمنون لا يحل لكم أن تكرهوا المرأة إذا مات زوجها بالاستيلاء عليها بنكاحها أو تزويجها كما يرغب ولي زوجها أو وارثها أو منعها من النكاح حتى ترد إليه صداقها أو تموت كما يفعل أهل الجاهلية كما أنه لا يجوز أن تعضلوا المرأة بمضارتها في العشرة لإرغامها على لافتداء بترك صداقها أو بعضه أو حقا من حقوقها إلا إذا أتت بفاحشة واضحة فإنه يجوز لزوجها أن يضغط عليها مضيقًا لتفتدى منه برد المهر إليه حتى لا يذهب ما أعطاها من مهر , ويجب عليكم معاشرة النساء بطيب القول و الفعل وحسن الهيئة بحسب الاستطاعة كما تحبون ذلك منهن , فإذا كرهتم النساء فاصبروا عليهن وعلى ما فيهن من خلق جفاء فقد يكون الخير في إمساكهن بأن يرزق الله منها ولدًا صالحا أو غير ذلك من الخير فإنه لا يكاد الرجل يجد المرأة التي لا يصدر منها بعض الجفاء أو النقص فتحملوا و احتسبوا ذلك عند الله ـــ وإذا أراد أحدكم أن يفارق امرأته ويتزوج مكانها غيرها فلا يأخذ مما كان اصدق الأولى شيئًا حتى لو كان أصدقها مالا كثيرًا فمن أخذه منها فقد ظلمها واحتمل إثمًا عظيمًا وكيف تأخذون منهن مهورهن وقد استمعتم بهن بالجماع وغيره، وأخذن منكم العهد في العقد الشرعي والإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وأن الرجل أخذ المرأة بأمانة الله واستحل فرجها بكلمة الله فيجب مراعاة ذلك والقيام به ـ ولا تتزوجوا بزوجات الآباء (سواء كان الآباء من جهة الأب أو من جهة الأم) وسواءً طلقها الأب أو مات عنها وسواءً دخل بها أم لم يدخل بها، إلا ما قد سلف في الجاهلية لأن نكاح زوجات الآباء فاحشة وأمر كبير في نفسه ويؤدي إلى بغض الابن أباه وهو أيضا مما يمقت الله عليه وهو بئس الطريق لمن سلكه من الناس.