الصفحة 505 من 2724

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (94)

التفسير:

يا أيها المؤمنون إذا خرجتم مجاهدين في سبيل الله فتثبتوا في قتالكم ولا تقولوا لكل من سلم عليكم ليس مؤمنًا فتقتلونه وتأخذون ماله طلبًا للدنيا فإن الله قد أعد لكم خيرًا عظيمًا عنده وقد كنتم قبل هذا الحال كهذا الذي يسر إيمانه ولكن الله من عليكم بالهداية والتوبة فإن عرفتم أنكم كنتم كذلك تبينتم وتحققتم من تقتلون والله جلا وعلا بما تعملون خبير فهو مطلع عليكم عالم بما تسرون وما تعلنون في قتالكم وغيره.

بعض الدروس من الآية:

1)أخي المسلم تحقق في أمورك وتبين ولا تحمل الناس على السوء وتظن بهم خلاف الظاهر ولذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أم سلمه (( فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ ) )الحديث رواه الشيخان , فيكفي الظاهر والله يتولى سرائر الخلق.

2)إن الظن يصيب ويخطئ ولذلك يا أخي المسلم لا تعتمد على الظن اعتمادًا كليًا ولذا قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث طلحة (( وَإِنَّ الظَّنَّ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ ) )الحديث رواه أحمد وابن ماجه (صحيح) .

3)أخي المسلم انظر إلى ما أعد الله لك من الأجر العظيم إن أطعته فأقبل على أخرتك ولا تجعل حياتك كلها لهذه الدنيا الفانية الزائلة واعرف منة الله عليك بأن هداك لهذا الدين العظيم فتمسك به ظاهرًا وباطنًا (( فمن الله عليكم ) ), أسأل الله لي ولك التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت