فهرس الكتاب
لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (96)
التفسير:
لا يستوي القاعدون من المؤمنين عن الجهاد غير أصحاب الأعذار كالأعمى والأعرج والمريض والزّمِن فإن هؤلاء المعذورين الصادقين في رغبتهم في الجهاد وقد حبسهم العذر لهم ثواب عند الله وقد فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على هؤلاء المعذورين درجة، وأما القاعدون عن الجهاد بلا عذر فقد فضل الله عليهم المجاهدين بأموالهم وأنفسهم أجرًا عظيمًا درجات منه ومغفرة ورحمة واسعة وتكريمًا وكان الله كثير المغفرة واسع الرحمة لهم ولمن أقبل عليه وأناب إليه وعمل بطاعته.
بعض الدروس من الآيات:
1)عظم أخي الجهاد في سبيل الله بالمال والنفس ورفع درجات المجاهدين كما قال الني - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد (( إن في الجنة مائة درجة أعدها للمجاهدين في سبيله ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ) ))) رواه الشيخان.
2)إن المعذور عن الجهاد الصادق في نيته ورغبته في الجهاد وإنما حبسه العذر له أجر عظيم عند الله كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر (( لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ فِيهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ ) )رواه أبو داود.
3)أخي المسلم إن كنت معذورًا فلا تستطيع بعض العبادات المشروعة فأخلص النية لله وتمن ... في قلبك لو أنك تستطيع فعلها لقمت بها صادقًا حتى تحصل على أجر عظيم لأنك قد تموت و لك نية حسنة فتبعث عليها كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة (( يُبْعَثُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ ) )رواه أحمد (صحيح) , وكما قال النبي ? في حديث جابر (( يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ ) )رواه مسلم.