الصفحة 507 من 2724

إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99) وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100)

التفسير:

إن الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم بترك الهجرة والبقاء في ديار الكفر وليسوا متمكنين من إقامة ديتهم مع قدرتهم على الهجرة قالت لهم الملائكة عند الموت لم مكثتم في ديار الشرك وتركتم الهجرة قالوا لا نقدر على الخروج من البلد ولا الذهاب في الأرض لقهرنا من الكفار فقالت لهم الملائكة إن أرض الله واسعة وأنتم قادرون على الانتقال إليها لتظهروا شعائر دينكم ولكنكم أبيتم أن تخرجوا بدينكم ورضيتم البقاء فمأواكم جهنم وساءت مصيرًا ومقرًا لكم ـــ وأما المستضعفون حقًا من كبار السن والنساء والصغار فهؤلاء معذورون في ترك الهجرة لأنهم لا يقدرون على التخلص من أيدي الكفار ولو قدروا ما عرفوا يسلكون الطريق لما بهم من الضعف فعسى الله أن يتجاوز عنهم بترك الهجرة وكان الله كثير المغفرة واسع الرحمة لهم ولمن تاب إليه واستغفره ورجع إليه ـــ ومن يهاجر في سبيل الله من ديار الكفر إلى ديار الإسلام يجد عن الكفار مندوحة وملجأ يتحصن فيه ويرغم به أنوف الكفار ويجد سعة في الرزق وفي الأرض التي يعبد الله فيها مظهرا شعائر دينه , ومن يخرج من بيته بنية الهجرة إلى الله ورسوله فيموت في أثناء الطريق فقد حصل له عند الله ثواب من هاجر مع مغفرة الله له ورحمته إياه ولكل من صلح قصده وصدقت نيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت