يسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176)
التفسير:
يطلبون منك يا محمد أن تفتيهم قل الله يبين لكم الأحكام الشرعية ويبين لكم حكم الشخص الذي يموت ولا والد له ولا ولد وله أخت واحدة شقيقة أو لأب فلها نصف تركته أما لو ماتت هي ولا والد لها ولا ولد ولها أخ شقيق أو لأب فإن تركتها كلها له , فإن مات الذي لا والد لها ولا ولد عن أختين فأكثر شقائق أو لأب فإنه يكون لهن الثلثان من تركته فإن كان للمتوفى الذي لا والد له ولا ولد وله أخوة أشقاء أو لأب من الذكور والإناث فللذكر منهم مثل حظ الأنثيين , يوضح الله لكم ذلك حتى لا تضلوا فاعملوا بما شرعه لكم ووضحه.
بعض الدروس من الآيات:
1)إن أمر الفرائض مما تولى الله جل وعلا قسمته لأهميته فلا يجوز العدول عن قسمة الله للفرائض وليتق الله العبد في ذلك.
2)الكلالة يشترط لها أن يكون الميت لا والد له ولا ولد عند جمهور العلماء.
3)القول الصحيح إن الإخوة محجوبون كلهم بالجد كما أنهم محجوبون بالأبـ والقول بحجب الأخوة بالجد هو قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو المختار.
4)يشترط لإرث الأختي الشقيقة النصف: عدم المعصب (أخوها) وعدم المشارك (أختها) وعدم الفرع الوارث , وعدم الأصل الوارث من الذكور (كالأب والجد) ومثلها الأخت لأب في الشروط وتزيد شرطًا وهو عدم الأشقاء والشقائق.
5)شروط إرث الأختين الشقيقتين فأكثر الثلثين: عدم الفرع الوارث وعدم الأصل الوارث من الذكور (كالأب والجد) وعدم المعصب (أخوهن) وأن يكن اثنين فأكثر، ويزيد الأخوات لأب شرطًا هو عدم الأشقاء والشقائق ,