الصفحة 588 من 2724

مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34)

التفسير:

من أجل قتل ابن آدم أخاه ظلمًا شرعنا لبني إسرائيل و أعلمناهم في كتابهم التوراة أنه من قتل نفسًا بغير قصاص أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا لأنه لا فرق عنده بين نفس و نفس و من أحياها فحرم قتلها فقد سلم الناس كلهم منه بهذا الاعتبار , وقد جاءت رسلنا بني إسرائيل بالحجج والبراهين الواضحة بما شرعه الله و ما حرمه كقتل الأنفس بغير حق و سفك الدماء ثم إن كثيرًا من بني إسرائيل بعد ما بين الله لهم في الأرض لمسرفون بالقتل و سفك الدماء و المعاصي. ـــ إنما جزاء المحاربين المخالفين لجماعة المسلمين المعتدين على النفوس و الأموال و الأمن و المفسدين في الأرض أن يقتلوا أو يصلبوا على الخشب أو في الأماكن العامة ليعتبر بهم غيرهم أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض فلا يتركون يأوون إلى مكان , ذلك لهم ذلة و عقوبة في الدنيا و لهم يوم القيامة عذاب عظيم. ـــ إلا من تاب من المحاربين و ندم قبل القبض عليه فإن الله غفور رحيم يتوب على من تاب و لا يؤاخذ بشيء مما فعله من قبل الإمام أو نائبه.

بعض الدروس من الآيات:

1)المحاربون (( من قتل منهم وأخذ المال قتل و صلب ) ) (( و من قتل و لم يأخذ مالًا قتل فقط ) ) (( و من أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف ) ) (( و من أخاف فقط نفي من الأرض ) )هذا هو القول في حكمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت