وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)
التفسير:
وكتبنا على بني إسرائيل في نص التوراة القصاص فالنفس تقتل بالنفس والعين تؤخذ بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح فيها القصاص مماثلة، فمن عفا عن القصاص فهو كفارة لذنوبه بقدر ما تصدق به، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون. ـــ ثم أتبعنا أنبياء بني إسرائيل بعيسى ابن مريم رسولا إلى بني إسرائيل مؤمنا بالتوراة حاكما بما فيها وآتيناه الإنجيل فيه هدى إلى الحق ونور يستضاء به في إزالة الشبهات وحل المشكلات ومصدقا لما في التوراة من الأحكام غير مخالف لها إلا في القليل وهدى يهتدي به وزاجرًا عن المحرفات والمعاصي لمن أتقى الله وخافه. ـــ ويجب على أهل الإنجيل أن يحكموا بما أنزل الله فيه في زمانه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون.