فهرس الكتاب
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (64)
التفسير:
واذكروا يا بني إسرائيل ما أخذنا عليكم من العهد المؤكد بالإيمان بي وحدي واتباع رسلي وأخفناكم برفع الجبل فوق رؤوسكم كأنه ظلة وذلك مدعاةٌ إلي أن تستجيبوا لي وأمرناكم بأخذ التوراة بقوة وحزم وجد واهتمام والقيام بها خير قيام بلا توانٍ أو تكاسل قولًا وعملًا واعتقادًا وتلاوةً فإنكم إن قمتم بذلك حصل لكم تقوى الله لكنكم توليتم وأعرضتم عن ذلك العهد والتوراة والعمل بها وبما جاءكم به رسولكم ومع ذلك فقد تفضل الله عليكم تفضلًا منه ورحمة بكم بإرساله النبيين والمرسلين إليكم ولولا رحمة الله لكم لكنتم من الخاسرين في الدنيا والآخرة فهل وعيتم ذلك.
بعض الدروس من الآيات:
1)إن بني آدم قد أخذ الله عليهم العهود المؤكدة بعبادته وحده لا شريك له وأعظمها إرسال الرسل وإنزال الكتب فمن يا تري سيقوم بذلك العهد العظيم ويعيش مطيعًا لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - فيحقق له به تقوي الله ? وبقدر ما ينقص العبد من الطاعة ينقص امتثاله القيام بذلك العهد فحذار من الإضلال والإهمال.
2)أن علي العبد أن يأخذ شرع الله باجتهاد وجد وفقه وحزم ونشاط في الاعتقاد والعلم والعمل والقول وأن يقرأ القرآن بتدبر وتفهم وعمل وفرح وليحذر من الكسل وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (( احرص على ما ينفعك واستعن بالله وَلَا تَعْجَزْ ) )رواه مسلم.
3)أن فضل الله ورحمته واسعة وأنه جلا وعلا حليم فلا يعاجل المذنب بالعقوبة بل يفتح له باب التوبة والاستغفار فهل سنكون مستغفرين تائبين بل أنه لولا الله ما اهتدينا فالفضل له والمنة فلولا فضل الله علينا ورحمته لكنا من الخاسرين.