فلم ينفعوهم بشيء.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم: تأمل أن رجحان الحسنات خير عظيم ـ وأن رجحان السيئات ضرر بالعبد ـ وأن التساوي بين الحسنات والسيئات (رجال الأعراف) قصرت بهم حسناتهم عن دخول الجنة وقصرت بهم سيئاتهم عن دخول النار. لذا (( أكثر من الحسنات ) )واجعل هذا نصب عينيك دائمًا [سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ] [وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ] وكل شيء يقرب من الجنة ويباعد من النار فاحرص عليه ومن ذلك التوبة إلى الله عز وجل فأكثر منها ففي الحديث:"التائب من الذنب كمن لا ذنب له"رواه ابن ماجة بسند حسن من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. ومن ذلك: الصيام في سبيل الله كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد رضي الله عنه:"من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا"رواه الشيخان. ومما يُدخل به الجنة قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه:"من صلى البردين دخل الجنة"رواه مسلم.
2)فضل صدقة الماء: (تصدق في الماء: بحفر الآبار ـ بعمل مواطير استخراج الماء ـ بعمل خزانات الماء ـ بعمل برادات يشرب منها الناس ـ وضع وايتات لتوزيع الماء ... إلى آخره) وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث سعد بن عبادة رضي الله عنه:"أفضل الصدقة سقي الماء"رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة بسند حسن.
3)احذر من الاغترار بالدنيا وزخرفها فإنها متصرمة عن قريب وذاهبة فانية وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه، وعالمًا ومتعلمًا"رواه الترمذي وابن ماجة بسند حسن. وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث سفينة:"إنه ليس لنبي أن يدخل بيتًا مزوقًا"رواه أحمد وابن ماجة بسند حسن.
4)من ترك عبادة الله تركه الله يوم القيامة في العذاب كما في الحديث:"إن الله يقول للعبد يوم القيامة: ألم أزوجك؟ ألم أكرمك؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى، فيقول: أظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا، فيقول الله تعالى: فاليوم أنساك كما نسيتني".