نخرجك يا شعيب ومن آمن بك من قريتنا أو لترجعن في ملتنا وعبادتنا لآلهتنا وما نسير عليه قال شعيب - عليه السلام - لهم أو أنتم فاعلون ذلك حتى لو كنا كارهين ما تدعونا إليه - إنا إن رجعنا الى ملتكم ودخلنا فيها معكم فقد أعظمنا الفرية على الله، وكيف نعود في ملتكم وقد وفقنا الله للإيمان والهدى والرسالة، ولا يمكن أن نعود في ملتكم إلا أن يشاء الله فإنه يعلم كل شيء وهو الذي ما شاء كان وسع علمه كل شيء قد توكلنا على الله في أمورنا كلها فيا رب احكم بيننا وبين قومنا وانصرنا عليهم وأنت خير الحاكمين فأنت العدل الذي لا يجور أبدا ــ وقال السادة والكبراء من قوم شعيب - عليه السلام - لئن آمنتم بشعيب وأطعتموه فيما يدعوكم إليه إنكم إذا لخاسرون في تجارتكم وغيرها - فأخذهم عذاب الله بالزلزلة الشديدة فأصبحوا في دارهم جثثا هامدة لا حراك بهم الذين كذبوا شعيبا ولم يؤمنوا به كأنهم لما أصابهم العذاب لم يعمروها، الذين كذبوا شعيبا وعاندوه كانوا هم الخاسرين دنياهم وآخرتهم , فاعرض شعيب عنهم وقال مقرعا لهم يا قوم لقد أديت إليكم ما أرسلت به وأنذرتكم نقمة الله وبذلت لكم النصيحة فلا آسف عليكم وقد كفرتم بما جئتكم به.
بعض الدروس من الآيات:
1 ـ. أخي المسلم: احرص على وفاء الناس بحقوقهم من كيل أو وزن أو وعد أو وذرع أو أي عمل آخر أو أي عقد ولنحذر من بخس الناس حقوقهم بل يشرع لي و لك أن نرجح في الوزن وغيره مما يرجح فيه وفي حديث سويد بن قيس قال جلبت أنا ومخرم العبدي بزا من هجر فأتينا به مكة فجاءنا رسول - صلى الله عليه وسلم - يمشي فساومنا بسراويل فبعناه وثم رجل يزيد بالأجر فقال له - صلى الله عليه وسلم -"زن وأرجح"رواه أهل السنن وأحمد
2 ـ تحريم اخذ أموال الناس بالباطل ومن ذلك المكس وذلك من كبائر الذنوب وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث المرأة التي زنت وأقيم عليها الحد (فو الذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له) ... رواه مسلم
رسالة إلى أصحاب القنوات المنحرفة
3 ـإذا كان قوم شعيب - عليه السلام - قطاع طرق في توعد المؤمنين الآتين إلى شعيب - عليه السلام - ليؤمنوا وهم يمنعوهم