من ذلك فما بالك بأصحاب القنوات المنحرفة الذين يدعون إلي كل رذيلة ويزينون للناس ترك دين الله والسحر والشعوذة والزنا وغير ذلك مما حرم الله"إن هؤلاء قطاع طرق أمام دين الله"فليتوبوا إلي الله وليعلموا أن للمفسدين عاقبة سيئة كما حصل لقوم شعيب الذين كفروا به وهكذا نقول لهم:
أ) توبوا الى الله من نشر الفساد والدعوة إليه فإن باب التوبة مفتوح للعبد ما لم يغر غر وما لم تطلع الشمس من مغربها كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ب) أبدلوا قنواتكم بالإصلاح والدعوة إلى كل فضيلة وخير مما شرعه الله تعالى لعباده لقوله تعالى: إلا
الذين تابوا وأصلحوا وبينوا.
4 ـ أخي الداعية إذا دعوت قبيلة من القبائل ونحو ذلك فذكرهم بان الله قد كثرهم بعد قلتهم وهذا من نعمة الله عليهم فليعودوا إلى ربهم الذي كثرهم وليعبدوه وحده دون سواه، وهكذا يستغل الداعية تلك النعم في تذكير المدعوين بها فهذا منهج القران.
5 -الذنوب فساد في الأرض"فليحذر المسلم الفساد في الأرض"وأما الطاعات فهي إصلاح في الأرض"فلنصلح في الأرض"وتأمل أن المسا جد لما كانت محلا للطاعات قال الله تعالى {أذن الله أن ترفع} ولما كانت الأرض التي عصي الله فيها وحلت نقمته بأهلها كديار ثمود نرى أنه - صلى الله عليه وسلم: (( نهى عن دخولها إلا باكين أن يصيبكم ما أصابهم ) )ولذلك أخي أنا وأنت إذا كنا ماشين في الطريق فلنصلح في الأرض بالتسبيح والتهليل والتكبير والصلاة على الراحلة وقد كان - صلى الله عليه وسلم - ..."يسبح على ظهر راحلته أينما توجهت به ولا يصلي عليها المكتوبة"رواه البخاري
ويا أخي"أنا وأنت لا نفسد في الأرض بالذنوب في الطرق أو غيرها"والله المستعان.
وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (95) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ