السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ (( (( (( (( (( (( 97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (100)
التفسير:
ما أرسلنا في قرية من رسول إلا كذبوا رسولهم فنختبرهم بالأمراض والإسقام والفقر والحاجة والمصائب ليدعوا الله ويرجعوا إليه ويبتهلوا إليه ويتوبوا مما هم فيه من الإعراض والعصيان - ثم بدلنا الحال من شدة إلى رخاء ومن مرض وسقم إلى صحة وعافيه ومن فقر إلى غنى ابتلاءً واختبارًا حتى كثروا وكثرت أموالهم وأولادهم فما نجع فيهم الابتلاء بالضراء والسراء بل قالوا هذه حالة طبيعية وهي تقلب الدهر فقد مس آبائنا السراء والضراء وإنما الذي مسنا هو كما مسهم ولم يستشعروا ابتلاء الله لهم في الحالتين فأخذناهم بالعقوبة فجأة وعلى عدم شعور منهم ـ ولو أن أهل القرى عندما دعاهم رسلنا امنوا بالله وأطاعوا الرسل واتقوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه لفتحنا عليهم بركات الرزق بإنزال الماء المبارك من السماء وأنبتنا لهم من الأرض الزروع وأخرجنا لهم أنواع الثمرات ولكن كذبوا رسل الله فعاقبناهم بالهلاك بسبب ما كسبوا من المآثم والذنوب - هل أمن أهل القرى الكافرة أن يأتيهم عذابنا ليلا وهم نائمون - وهل أمن أهل القرى الكافرة أن يأتيهم عذابنا صحوة في النهار في حال لهوهم وغفلتهم وشغلهم - وهل أمنوا بأس الله ونقمته وقدرته عليهم وأخذه إياهم في حال غفلتهم واستدراج الله لهم فلا يأمن ذلك إلا القوم الذين خسروا أنفسهم , أولم يتبين للذين سكنوا الأرض بعد إهلاك من قبلهم من الأمم أن لو نشاء أهلكناهم بسبب ذنوبهم كما أهلكنا من كان قبلهم ونختم على قلوبهم فهم لا يسمعون موعظة ولا تذكيرا.
بعض الدروس من الآيات:
1 ـ أيها المكلف (هل تعلم كل ما يصيبك من الأمراض والفقر والحاجة والمصائب أنها ابتلاء