الصفحة 773 من 2724

واختبار لترجع إلى الله - عز وجل - وتقبل عليه فتحصل على الثواب الجزيل منه سبحانه وتأمل قوله - صلى الله عليه وسلم - في المصيبة في الأولاد كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (( لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم ) )رواه الشيخان. وهذا إنما يكون إذا صبر واحتسب كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (( لا يموت لأحدكم ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا دخل الجنة قالوا واثنان قال واثنان ) )رواه مسلم.

وكما جاء عن - صلى الله عليه وسلم - في قول الله في من ابتلا ه الله بذهاب عينيه فصبر واحتسب (( لم أرض له ثواب دون الجنة ) )رواه مسلم.

2 -واعلم أيها المكلف (المسلم أن كل ما آتاك الله من النعم من مال وولد وصحة وعافية وفراغ وعقارات وبيت وغيرها فهي ابتلاء واختبار لترجع إلى الله وتشكره وتطيعه في ذلك وتقبل عليه وتتوب إليه وقد قال - صلى الله عليه وسلم:(( عجبا لأمر المؤمن لا يقضى الله له قضاء إلا كان خيرا له إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له فإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ) )رواه الشيخان.

فيا أخي: تفطن لما ابتلاك الله به من النعم والمصائب (الضراء والسراء)

أ) فإذا أصابت أحدنا المصائب: فعلية أن يصبر وأن يرجع إلى الله.

ب) وإذا أصاب أحدنا النعم فعليه أن يشكر ويرجع إلى الله.

3 -أخي المسلم: إن العبد كلما أقبل على ربه واتقاه حصل على كل خير ومن ذلك:

أ) أن الله يفتح عليه بركات الرزق (فيبارك له في رزقه)

ب) أن الله يوفقه إلى كل خير كما في قوله تعالى في الحديث القدسي: (( إذا تقرب إلي العبد شبرا تقربت إليه ذراعا ) )رواه البخاري / صحيح. وكما في قوله - صلى الله عليه وسلم - قال الله تعالى: (( يا ابن آدم قم إلي أمش إليك وامش إلي أهرول إليك ) )رواه أحمد / صحيح.

4/ لا يغتر العبد الذي هو مقيم على معصية الله والنعم تتوالى عليه فإن ذلك استدراج من الله للعبد (لينتبه كل واحد من لذلك) وهذا حال كثير من الناس الذين أنعم الله عليهم بالنعم الكثيرة وهم في الغي والمحرمات والذنوب ومن ذلك أولئك الذين رزقهم الله الأموال الكثيرة وهم يقيمون بها القنوات الفضائية المنحرفة أو يعملون بها المجلات أو الجرائد المنحرفة أو يتاجرون فيما حرم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت