الصفحة 775 من 2724

عليه السلام بحججنا ودلائلنا الواضحة إلى فرعون وقومه فجحدوا وكفروا بها ظلما منهم وعنادا فانظر كيف فعلنا بهم فقد أغرقناهم عن آخرهم بمرأى من موسى وقومه وقال موسى من رب العالمين ولم أدع الرسالة من نفسي فالذي أرسلني هو خالق كل شيء وربه ومليكه - جدير وحري بي أن لا أقول على الله إلا ما أرسلني به من الحق والصدق، قد جئتكم بحجة قاطعة ومعجزة ظاهرة أعطانيها ربى دليلا على صدقي جئتكم به فأطلق معي بني إسرائيل من أسرك وقهرك واستعبادك ودعهم ليعبدوا الله ربهم معي إلى الأرض المقدسة - قال فرعون: يا موسى لست مصدقك فيما قلت فإن كانت معك حجة ومعجزه فأظهرها إن كنت صادقا فيما موسى عصاه من يده فإذا هي حيه عظيمة تسعى - وأخرج موسى يده من جيب قميصه بعدما ادخلها فيه فإذا هي بيضاء تتلألأ للناظرين من غير برص و لا مرض - من قوم فرعون: إن فيه - يريد موسى أن يخرجكم من أرضكم ويستولي عليها (أرض مصر) فبم تشيرون علي أيها السادة في موضوع موسى؟ - بعض الدروس من الآيات: 1 - إن سنة الله في الأمم: إذا ورد الحق عليهم فردوه من أول وهلة وكذبوا به وعاندوه أن الله يختم على

قلوبهم فلا تعي ولا:

{ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون} وكما قال تعالى: {كذلك نسلكه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به} ولذلك أيها المسلم إذا ورد عليك الكلام فتأمل فيه وتفهمه فإن كان حقا فخذه ولا ترده فإن رد قال - صلى: (( الكبر بطر الحق و غمط الناس ) )صحيح. وإن كان الكلام باطلا فرده ولا تقبله وإن كان فيه حق وباطل فخذ الحق واترك الباطل والله الموفق. 2 - إن عاقبة الذنوب سيئة على أصحابها (فلنحذر من الوقوع في الذنوب) فإن قال قائل هل نحن معصومون من الذنب؟ فالجواب: لسنا معصومين لكن: أ) يجب علينا ترك الذنوب ويحرم علينا الوقوع فيها

فهذا هو التكليف الشرعي الذي كلفنا الله به وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ) )صحيح. ب) أما

من وقع في الذنب فإنه يجب عليه التوبة منه كما قال تعالى: وتوبوا الله جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت