الصفحة 796 من 2724

من الجن والإنس جعلنا لهم جوارح سببا للهداية فلهم قلوب لكن لا يفهمون الحق ولهم أعين لا يبصرون بها الهدى وآيات الله الدالة على استحقاقه العبادة وحده لا شريك له ولهم آذان لا يسمعون بها الحق ولا يعونه فلم ينتفعوا بشيء هذه الجوارح فهم كالبهائم السارحة التي لا تنتفع بتلك الحواس بل هم أضل من الدواب لأنها قد تستجيب لربها وتفعل ما خلقت له إما بطبعها أو بتسخيرها وتعرف كثيرا مما يضرها وينفعها في حياتها، أما هؤلاء فلا يعرفون الحق من الباطل والضلال من الهدى أولئك هم الغافلون المعرضون عن دين الله وعن اتباع رسله ولله الأسماء الحسنى التي سمى بها نفسه الله عليه وسلم - فادعوه بهذه الأسماء واتركوا الذين يحرفون في أسماء الله فإنهم سوف على عملهم ويعذبون على إجرامهم _ وممن خلقنا من بعض الأمم أمة قائمة بالحق قولا وعملا وبه يقضون ويعملون _ على رسلنا ومنها القرآن المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - سنفتح لهم أبواب الرزق والمعاش في الدنيا حتى يغتروا بما هم فيه فلا الله فأنتقم منهم لذلك - وسأطول لهم ما هم فيه بتأخير العقوبة والانتقام حتى آخذهم أخذا شديدا أليمًا إن كيدي قوي شديد لا يطاق - أولم يتفكر هؤلاء الله عليه وسلم -

ليس وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ عذاب لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ يعقل هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179) وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ خلق كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ ويعلموا يَعْدِلُونَ (181) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (182) وَأُمْلِي لَهُمْ إِن كَيْدِي مَتِينٌ (183) أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا فيهلكوا مُبِينٌ كفرهم أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ قبل شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ بهذا اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185) مَنْ يُضْلِلِ الله عليه الضلالة لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ويترك يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ مترددين عِلْمُهَا يسألك الكفار لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ متى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قل تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) التحديد

إلا هو

، والساعة قد ثقل علم وقتها على أهل السماوات والأرض وعظمت في السماوات والأرض فهي أدهى وأمر ولا تأتيكم إلا فجأة من دون علم أحد، والكفار يسألونك عن الساعة - أيها الرسول - كأنك قد شغلك وأهمك أمر قيامها فأنت جاد في السؤال عنها وتعلم موعدها لاستحفائك عنها بالسؤال حتى علمت وقتها فقل لهم: إنما علمها عند الله لا يعلمها أحد غيره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن علم الساعة لا يعلمه إلا الله وحده دون سواه. بعض الدروس من الآيات: 1 - الخلق ينقسم إلى قسمين: • قسم خلقهم الله للجنة وهم في أصلاب آبائهم. • قسم خلقهم الله للنار وهم في أصلاب آبائهم لقوله الله عليه وسلم - في حديث عائشة (( أن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم وخلق النار وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم ) )وواه مسلم. وهذه الحكمة يعلمها عز وجل"ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"فنحن نؤمن بهذا - صلى الله عليه وسلم - ولكننا مطالبون بالعمل لأن أحدنا لا يعلم هل هو من الأشقياء أو من السعداء فلذا قال - صلى الله عليه وسلم - (( اعملوا فكل ميسر ) )فيا أخي المسلم اجتهد في طاعة الله عز وجل ولنسأل الله الجنة ولنعذ به من النار. 2 - إن أن نفقه بقلوبنا ونبصر بأعيننا الحق ونتبعه ونستمع إلى الحق ونعمل به - فيا أخي المسلم هل استفدنا من قلوبنا وأعيننا الله عز وجل - أم أن كثيرا منا إنما جعل قلبه وسمعه وبصره في معصية الله فتفكيره وقصده وإرادته وهمه في كل محرم وبصره في الصور المحرمة والنظر إلى الله عليه وسمعه للأغاني والكذب ذلك مما حرم الله عليه، إن من كان هذا حاله فهو أضل من البهيمة فلينأ العاقل بنفسه أن يكون أضل من البهائم وليعلم أن الله كرم بني آدم فلا يذهب بنفسه إلى الأسفل تاركا التكريم. 3 - لله الأسماء الحسنى والصفات العلى ومما يتعلق بها: • إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له من الأسماء الحسنى والصفات العلى وإمرارها كما جاءت بلا تمثيل ولا تحريف ولا تكييف ولا تعطيل كما قال تعالى"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"• أن أسماء الله كلها حسنى فقد بلغت الكمال في الحسن وصفاته كلها علا. • يحرم التكييف في أسماء الله وصفاته فلا يقال"على كيفية كذا"بل السؤال عن الكيف بدعة. • أسماء الله أعلام وأوصاف فهي مشتقة وليست جامدة فكل اسم من من صفة ولا يشتق من الصفة اسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت