الصفحة 807 من 2724

ولهم مغفرة من الله لذنوبهم , ولهم رزق كريم طيب هنيء لا تنغيص فيه ولا نقص ولا كدر وذلك في الجنة، كما أخرجك ربك من بيتك بالحق على كرهٍ من فريقٍ من المؤمنين كذلك هم كارهون للقتال فهم يجادلونك فيه بعد ما تبين لهم واتضح أن العير نجت وأنه لم يبق إلا النفير، فهم من شدة كراهيتهم للقتال الذي لم يستعدوا له كأنما يساقون إلى الموت عيانًا يرونه أمامهم، واذكروا يوم يعدكم الله إحدى الطائفتين - طائفة العير التي هي قادمة من الشام مع أبي سفيان , وطائفة خروج قريش من مكة للقتال - أنها لكم , وترغبون أن طائفة العير تكون لكم لأنها كسب بلا قتال , ويريد الله أن يحق الحق ويظهره بنصر أوليائه المؤمنين وهزيمة أعدائه الكافرين بكلماته التي أمركم فيها بقتال الكفار وبإغاثتكم بالملائكة لتقاتل معكم وليستأصل الكفار بتسليطكم عليهم؛ لينصر الله دينه الحق ويبطل الشرك ولو كره ذلك المجرمون والكافرون.

بعض الدروس من الآيات:

1 -من خصائص هذه الأمة أنّ الله أحل لها الغنائم وكانت محرمة على الأمم التي قبلهم وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر - رضي الله عنه: (أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي ... الحديث) وفيه: (وَأُحِلَّتْ لِي الْمَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي) رواه الشيخان. وأن أفضل الأكل والكسب والرزق هو ما كان من الجهاد في سبيل الله من الغنائم من أموال الكفار، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر - رضي الله عنه: (بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي ... الحديث) رواه أحمد (صحيح) .

2 -أخي المسلم: أصلح بين المسلمين، فإن في إصلاح ذات البين فضلًا عظيمًا، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يُصلح بين الناس كما في خروجه إلى بن عمرو بن عوف ليصلح بينهم (صحيح) . وحتى لو دفعت مالًا لتصلح بين المسلمين فلك أجر عظيم بل إنّ من تحمل حَمَالة أُعطي من الزكاة؛ لأنه غارم للإصلاح بين المسلمين. والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت