الصفحة 811 من 2724

بانتقامه منه وأخذه أخذ عزيز مقتدر، ذالكم القتل والعقاب فذوقوه أيها الكفار، وأن للكافرين عذاب النار يوم القيامة.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم: كن دائمًا مقبلًا على الله داعيًا له في كل أمورك، ومن ذلك استعن بالله عند الهموم والكروب فإنّ الاستعانة عبادة لله، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يدعوا عند الكرب: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) رواه الشيخان من حديث ابن عباس. ومن الدعاء أن تقول: يا حي يا قيوم برحمتك استغيث.

أيها المسلم، إذا أصابك القلق والهم والاضطراب فادع الله ? أن يُزيل ذلك عنك وحاول أن تنام فإن في النوم راحة من ذلك، فالنوم نعمة من نعم الله على العبد وآية من آيات الله ? وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ ... الآية [الروم 23] . وقد جاء في الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمّا كان يوم بدر في العريش مع الصديق - رضي الله عنه - وهما يدعوان الله أخذت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سِنةٌ من النوم ثم استيقظ متبسمًا فقال: ابشر يا أبا بكر هذا جبريل على ثناياه النقع ثم خرج من باب العريش وهو يتلوا قوله تعالى: ? سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [القمر: 45] . فالنعاس في القتال أمَنَةٌ من الله، وأما النعاس في الصلاة فمن الشيطان.

2 -على القائد المسلم في جهاد العدو أن يهيئ أرضية المعركة ويعمل لها التخطيط المناسب حتى يتيسر فيها السير والعمليات العسكرية وسواء كانت المعركة برية أو بحرية أو جوية مع أعداء الله (الكفار) ، وإذا احتاجت إلى رش الماء أو تعبيدها أو حفرها أو غير ذلك فعل بها ما يناسب ذلك، وعلى قواد المسلمين أن يدرسوا الخطط الحربية بكل صنوفها وأنواعها، وأن يتدربوا على استعمال الأسلحة بمختلف أنواعها بما يتناسب مع الزمان والمكان ونوع السلاح وحالة العدو. والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت