الأسرى) حلالًا طيبًا منّةً من الله عليكم وتفضلًا بذلك، واتقوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه، إنّ الله واسع المغفرة كثير الرحمة لمن عاد إليه واستغفره وتاب إليه.
بعض الدروس من الآيات:
1 -يحرم على المجاهد في ساحة المعركة أن يفرّ من اثنين أو يفرّ من واحد، إلا متحرِّفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة، ويجوز أن يهرب من أكثر من اثنين، فإن فرّ من واحد أو من اثنين فيكون قد فر من الزحف، فهو مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، ولمّا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - الكبائر ذكر منها: (وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ) رواه الطبراني (حسن) .
2 -وجوب تحريض المؤمنين على قتال الكفار وحثهم على ذلك، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه: (جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ) رواه أبو داود والنسائي وأحمد (صحيح) .
3 -إنّ الغنائم لم تحل لأحدٍ قبلنا، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر - رضي الله عنه: (أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ وَأُحِلَّتْ لِي الْمَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً) رواه الشيخان.
4 -الإمام مُخيّر في الأسرى من الرجال البالغين، بالقتل، أو الفداء بمال أو بأسرى، أو الاسترقاق للأسرى، وهذا التخيير فيما يراه الإمام في مصلحة المسلمين وأما النساء وغير البالغين فيسترقون، وهذا هو المختار. والله الموفق.
5 -أخي المسلم: إن الدنيا حقيرة، وعليه:
-لنزهد في الدنيا ولنرغب في الآخرة ونجعل الآخرة هي همنا الدائم وأما الدنيا ? وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا [القصص: 77] ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس - رضي الله عنه: (ما